تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

كيفية شاء ، مستلقية على ظهرها أو مكبة على وجهها ما دام وطؤه إياها في قبلها ، بدليل فهم الصحابة ذلك وهم عرب ، وتسمية الله النساء حرثا ترجى منه الذرية ، ولا ترجى الذرية من الوطء في الدبر . وما ذكر في سبب النزول من ذكر الحمل ومجئ الولد أحول ، والحمل والولد لا يكون من الوطء في الدبر أصلا ، لا أحول ولا غير أحول ، وروى أحمد والترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها ، « عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى : { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } ( 1 ) يعني : صماما واحدا » ( 2 ) وقال : حديث حسن ، هذا وقد وردت أحاديث كثيرة في النهي عن وطء الرجل زوجته في الدبر ، منها ما رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « ملعون من أتى امرأة في دبرها » ( 3 ) ( 3 ) وفي لفظ : « لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأة في دبرها » ( 4 ) رواه أحمد وابن ماجة .

هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 223
( 2 ) أحمد 6 / 305 ، 310 ، 318 ، 319 ، والترمذي 5 / 215 برقم ( 2979 ) ، والدارمي 1 / 256 ، وأبو يعلى 12 / 407 برقم ( 6972 ) ، وابن جرير الطبري في ( التفسير ) 4 / 410 ، 411 برقم ( 4341 ، 4344 ) ، ت : شاكر ، الطحاوي في ( شرخ المعاني ) 3 / 42 - 43 ، والبيهقي 7 / 195 .
( 3 ) سنن الترمذي الطهارة ( 135 ) , سنن أبو داود الطب ( 3904 ) , سنن ابن ماجة الطهارة وسننها ( 639 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 479 ) , سنن الدارمي الطهارة ( 1136 ) .
( 4 ) أحمد 2 / 272 ، 444 ، 479 ، وأبو داود 2 / 618 برقم ( 2162 ) ، وابن ماجة 1 / 619 برقم ( 1923 ) ، والدارمي 1 / 260 ، وعبد الرزاق 11 / 442 برقم ( 20952 ) ، وأبو يعلى 11 / 349 برقم ( 6462 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 3 / 44 ، والبيهقي 7 / 198 ، والبغوي 9 / 107 برقم ( 2297 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 283 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش