السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 2618 ) س 4 : ما حكم إهداء شيء إلى من ليس من أهل الإسلام من لحم الضحايا ؟ والعلماء عندنا أيضا منهم من أحله ، ونحن في بلادنا معشر المسلمين بجوار أناس من الكفار في الحارة ، ولا ندري ما حكم ذلك : هل نعطيهم شيئا من لحم ضحايانا أم لا ، ومن كل صدقاتنا ؟ ج 4 : يجوز أن يهدي المسلم لقريبه ولجاره أو غيرهما من الكفار شيئا من الطعام أو الثياب أو نحوهما ، ولو من الأضحية ، وأن يتصدق عليهم تطوعا إن كانوا فقراء ؛ صلة للرحم ، وأداء لحق الجوار ، وتأليفا للقلوب ، قال الله تعالى : { وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ } ( 1 ) وقال : { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } ( 2 ) وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم أن تصل أمها ، وكانت كافرة حينئذ ، وأهدى عمر بن الخطاب رضي الله
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 258
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) سورة لقمان الآية 15
( 2 ) سورة الممتحنة الآية 8