النبيّ الأعظم . وكأنّ صادق آل محمّد - وكلّهم صادقون - لم يكن هو المنتجع الوحيد في العلم لأئمّة الدنيا في ذلك اليوم ، وكأنّ مالكا لم يكن من تلامذته .
فيأتي الرجل « 1 » بدعوى الإجماع المجرّدة من المسلمين ، على أنّ مالكا هو المراد من ذلك الحديث المزوّر ، ذاهلا عن قول محمّد بن عبد الرحمن :
إنّ أحمد كان أفضل من مالك بن أنس « 2 » .
وعن قول أحمد إمام الحنابلة :
كان ابن أبي ذئب أفضل من مالك بن أنس « 3 » .
وعن قول عطيّة بن أسباط :
إنّ أبا حنيفة أفقه من ملء الأرض مثل مالك « 4 » .
وعن قول الشافعيّ وابن بكير :
إنّ ليث بن سعيد الفهمي - شيخ الديار المصريّة - أفقه من مالك « 5 » .
وللمالكيّة حول إمامهم منامات ، زعموا رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وثناءه على مالك ، يوجد شطر منها في حلية الأولياء « 6 » وغيرها .
2 - إمام المالكيّة يرى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كلّ ليلة :
ذكر الحريفيش في الروض الفائق « 7 » قال : « قال المثنّى بن سعيد القصير :
سمعت مالكا - إمام المالكيّة - يقول : ما بتّ ليلة إلّا رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيها » .
هامش
( 1 ) - صاحب الديباج المذهّب [ إبراهيم بن عليّ بن فرحون المالكي ، المتوفّى 799 ] .
( 2 ) - تاريخ بغداد 2 : 298 .
( 3 ) - المصدر السابق 2 : 298 .
( 4 ) - مناقب أبي حنيفة للشيخ علي القاري ، المطبوع مع الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية : 461 .
( 5 ) - خلاصة الخزرجي : 275 [ 2 / 371 ، رقم 6000 ] ؛ تذكرة الحفّاظ 1 : 208 [ 1 / 224 ، رقم 210 ] .
( 6 ) - حلية الأولياء 6 : 317 .
( 7 ) - الروض الفائق : 270 .