تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( أئمة الفقه الأربعة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

زعمات في مناقب مالك بن أنس إمام المالكيّة

1 - تأتي المالكيّة بالزعمات ؛

فتروي ما وضعه بعضهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من رواية : « يكاد الناس يضربون أكباد الإبل « 1 » فلا يجدون أعلم من عالم المدينة « 2 » » ، وطبّقوها على مالك بن أنس . فكأنّ المدينة لم تكن عاصمة الإسلام ، ولم يكن هناك عالم يقصد قبل مالك وبعده . وكأنّ عائلة النبوّة الّتي جعلها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قرينة القرآن في الاستخلاف وقال : « إنّي مخلّف فيكم الثقلين « 3 » : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » لم ترث علم
هامش
( 1 ) - [ « ضرب أكباد الإبل » أو « ضرب آباط الإبل » : كناية عن السفر وتحمّل المشقّة فيه ؛ وذلك أنّهم كانوا يسافرون على الإبل ، ولكي تسرع الناقة وتحث السير يضرب الراكب برجله تحت إبطها أو تحت كبدها . وجاء في الحكمة ( 82 ) من نهج البلاغة : « أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل لكانت لذلك أهلا . . . » ] . ( 2 ) - عدّه ابن الحوت في أسنى المطالب : 14 [ ص 737 ، ح 31 ] من الموضوعات . وقال : « سمعته من المالكيّة ولم أره » . ( 3 ) - [ الصحيح - على ما صرّح به الأزهري والثعلب وابن الأثير والفيروزآبادي - : « الثقلين » بفتح الثاء والقاف . و « الثقل » - بفتح المثلّثة والمثنّاة - : كلّ شيء خطير نفيس ، ويأتي أيضا بمعنى « زاد السفر » . ونظرا إلى أنّ مصدره « ثقل » ، يمكن أن يعزى سبب تسمية القرآن والسنّة بالثقلين إلى ما يلي : الف - إظهارا لقدرهما وشأنهما اعتبرا أمرين خطيرين ونفيسين . ب - من جهة أنّ التمسّك والعمل بهما يعدّ زادا ومتاعا للسفر الاخرويّ . ج - من جهة ثقل التمسّك والعمل بهما . انظر تهذيب اللغة للأزهري ؛ النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ؛ لسان العرب لابن منظور ؛ القاموس المحيط للفيروزآبادي ، مادّة ( ث ق ل ) ] .