تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والجهل ، وأبيعها بأسعار زهيدة حسب الأسعار في السابق ، واليوم تبت إلى الله ، ونرغب في مرضاته وعفوه ، ونأمل إرشادنا فيما يلي : كيف أسدد ما علي وأنا أجهل عدد ما سرقت ونوعه ؟ ولمن أسدده وأنا لا أعرف أهله أو من يرثه وما هي القيمة المعادلة للمسروق ، فهل تكون بسعر اليوم أو بسعر يوم السرقة ، وهل هناك مقياس ومعيار ثابت ؟ وكيف أبرئ ذمتي من جميع مسروقاتي بصرف النظر عن قيمتها المجهولة ، وعددها الغير معروف ؟ ج : أولا : يجب عليك أن تتوب إلى الله توبة صادقة ، تشتمل على إقلاعك من الذنب ، وندمك على فعله ، وعزمك ألا تعود فيه . ثانيا : يجب عليك أن تعيد قيمة ما تذكر أنك أخذته من المواشي إلى أهله بسعره وقت الأخذ ، أو إلى ورثتهم ما استطعت ، وما تذكره ولا تعرف أهله ولا ورثتهم ولا من يدل عليهم فتصدق بقيمته وقت أخذه بنية أن يكون ثوابه لصاحبه ، فإن عرفته بعد فأخبره بالواقع ، فإن رضي فبها ، وإلا فادفع له القيمة وأجر المتصدق به لك ، وما لا تذكره فنرجو الله أن يغفره لك . وينبغي أن تحتاط في ذلك بالإكثار من الصدقة ، والأعمال الصالحة ، وكثرة الذكر والاستغفار ؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات . رزقنا الله وإياك التوبة النصوح ، وعفا عنا وعنك وعن كل مسلم ؛