تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } ( 1 ) ونرجو منكم توجيهنا حيال ما ذكر . حفظكم الله ورعاكم . ج : الواجب عليكم إنهاء عقد هذا العامل الكافر ، وإبداله بعامل مسلم يوثق به ؛ لما في التعاقد مع المسلم من التآزر والتكافل ، وإعانته على أمور دينه ودنياه ، مما يكون سببا في تقوية المسلمين ضد أعدائهم ، ولأن هذه الجزيرة لا يجوز أن يستقدم لها الكفار أما التعاقد مع الكافر من وثنيين ومجوس ويهود ونصارى وغيرهم ، وإبقائهم بين المسلمين - فإن ضرره كبير ، وخطره جسيم ؛ لما يترتب على ذلك من المفاسد والفتن والشرور ما لا تحمد عقباه . حيث يسهل عليهم نصر معتقداتهم وعاداتهم بين المسلمين ، والتأثير فيهم ، كما أن في التعاقد معهم إعانة لهم على باطلهم ، وتقوية اقتصادهم ، وتنفيذ مخططاتهم ضد المسلمين ، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أوصى عند موته بإخراج الكفار من جزيرة العرب فقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس وجاء فيه : « وأوصى عند موته بثلاث : قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » ( 2 ) الحديث . ولذلك أجلا النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهود من المدينة ومنعهم من سكناها ، فأجلاهم إلى خيبر فلما فتح ما بقي من خيبر هم بإجلاء من بقي ممن صالحهم للعمل في خيبر ثم سألوه أن يبقيهم ليعملوا

هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 1
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 82 ) .