والدي - عليه رحمة الله - وكان من ضمن ما ترك : مبلغا وقدره مائتا ألف ريال تقريبا ، وكان ورثته هم : جدتي والدة أبي ، وأمي وسبعة بنين وأربع بنات ، وكان بذمته أقساط للبنك العقاري للمنزل الذي تسكن فيه أسرتي أكثر من مائة ألف ريال ، وقد أخذت مائة ألف لكي أحفظها عندي لإخوتي القصر ، وبعد سنة تقريبا من وفاة والدي ، لم يتوفر لدي من المال ما يكفي للزواج ، ولرغبتي الملحة في الزواج ولضعف نفسي وخوفي من أن أرتكب الفاحشة - عياذا بالله من ذلك - امتدت يدي إلى هذا المال ، فأنفقته كله على مصاريف الزواج بدون علم والدتي وإخوتي ، وكانت نيتي أن أقوم بتسديده وأعتبره دينا في عنقي ، وقد مضى علي سنة من الزواج ولم أسدد من هذا المال سوى مبلغ عشرين ألف ريال تقريبا ، وأنا الآن خائف أشد الخوف من عقاب الله ، وأخشى أن أكون ارتكبت كبيرة ( أكل مال اليتيم ) وأكثر ما أخشاه أن ينزل علي هادم اللذات وأنا لم أسدد هذا الدين ، عليه أود من سماحتكم أن ترشدوني وتوجهوني إلى الذي يجب علي أن أعمله ، وما هو الحل لمشكلتي هذه التي تؤرقني في الليل والنهار ، وأتمنى أنني لم أتزوج ، ولم أقرب هذا المال . هذا ما أردت شرحه لكم ، ورجائي في الله ثم بكم أن تنيروا لي طريقي وتبصروني بما علي أن أفعله ، وأرجو منكم الدعاء لي
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٦٨