تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

الأولين يعلمون أن الله هو الخالق الرازق النافع الضار ، وإنما عبدوا آلهتهم ليشفعوا لهم عند الله ، ويقربوهم لديه زلفى ؛ فكفرهم سبحانه بذلك ، وحكم بكفرهم وشركهم ، وأمر نبيه بقتالهم حتى تكون العبادة لله وحده كما قال سبحانه : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } ( 1 ) وقد صنف العلماء في ذلك كتبا كثيرة ، وأوضحوا فيها حقيقة الإسلام الذي بعث الله به رسله ، وأنزل به كتبه ، وبينوا فيها دين أهل الجاهلية وعقائدهم وأعمالهم المخالفة لشرع الله ، ومن أحسن من كتب في ذلك : شيخ إلإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، في كتبه الكثيرة ، ومن أخصرها كتابه : ( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ) . 3 - أن القرآن عندهم ليس كلام الله حقيقة ( 2 ) . ومعلوم بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين ، أن الله تعالى يتكلم متى شاء ، كيف شاء ، على الوجه اللائق بجلاله سبحانه ، وأن القرآن الكريم كلام الله تعالى حقيقة ، حروفه ومعانيه ، كما قال الله تعالى : { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ } ( 3 )

هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 39
( 2 ) انظر مثلا ( إظهار العقيدة السنية بشرح العقيدة الطحاوية ) ، تأليف : عبد الله الحبشي ، ص : 58 وما بعدها .
( 3 ) سورة التوبة الآية 6