تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

والتابعون ومن سار على هديهم إلى يومنا هذا أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، فلا بد أن يكون مع التصديق موافقة وانقياد وخضوع للشرع المطهر ، وإلا فلا صحة لذلك الإيمان المدعى . وقد تكاثرت النقول عن السلف الصالح في تقرير هذه العقيدة ، ومن ذلك قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : وكان الإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، ومن أدركناهم يقولون : الإيمان قول وعمل ونية ، لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر . 2 - يجوزون الاستغاثة ( 1 ) والاستعاذة ( 2 ) والاستعانة ( 3 ) بالأموات ودعائهم من دون الله تعالى ، وهذا شرك أكبر بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين ، وهذا الشرك هو دين المشركين الأولين من كفار قريش وغيرهم ، كما قال الله سبحانه عنهم : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } ( 4 )

هامش
( 1 ) انظر مثلا : ( بغية الطالب لمعرفة العلم الديني الواجب ) تأليف : عبد الله الحبشي ص : 8 ، و ( صريح البيان في الرد على من خالف القرآن فأنكر كفر ساب النبي ) للحبشي ص : 57 .
( 2 ) انظر مثلا : ( الدليل القويم ) ص : 173 ، و ( صريح البيان ) ، ص : 62 ، و ( المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية ) ص : 46 ، وص : 56 من الطبعة الأخرى ، وهي من تأليف : عبد الله الحبشي .
( 3 ) انظر مثلا : ( بغية الطالب ) ص : 8 ، و ( صريح البيان ) ص : 57 ، تأليف : الحبشي .
( 4 ) سورة يونس الآية 18