تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

وأخذ الشريعة كلها بعمومها وكلياتها ، وآحادها وجزئياتها ، ورد النصوص المتشابهات إلى النصوص المحكمات ، ولهذا استقاموا على الشريعة وعملوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، ولم يزيدوا فيها ولم ينقصوا ، وكيف يحدث منهم زيادة أو نقص في الدين وهم مستمسكون بالنص المعصوم من الخطأ والزلل ؟ ثانيا : ثم خلفت من بعدهم خلوف كثرت فيهم البدع والمحدثات ، وأعجب كل ذي رأي برأيه ، وهجرت النصوص الشرعية ، وأولت وحرفت لتوافق الأهواء والمشارب ، فشاقوا بذلك الرسول الأمين ، واتبعوا غير سبيل المؤمنين ، والله سبحانه يقول : { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } ( 1 ) ومن فضل الله عز وجل على هذه الأمة أنه يقيض في كل عصر من العلماء الراسخين من يقوم في وجه كل بدعة تشوه جمال الدين ، وتعكر صفوه ، وتزاحم السنة أو تقضي عليها ، وهذا تحقيق لوعد الله بحفظ دينه وشرعه في قوله سبحانه : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ( 2 )

هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 115
( 2 ) سورة الحجر الآية 9
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 310 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش