ودعوة مادية إلى أن الأديان ثلاثة ، لأهل الأرض التدين بأي منها ، وأنها على قدم التساوي ، وأن الإسلام غير ناسخ لما قبله من الأديان ، ولا شك أن إقرار ذلك واعتقاده أو الرضا به كفر وضلال ؛ لأنه مخالفة صريحة للقرآن الكريم والسنة المطهرة وإجماع المسلمين ، واعتراف بأن تحريفات اليهود والنصارى من عند الله ، تعالى الله عن ذلك . كما أنه لا يجوز تسمية الكنائس ( بيوت الله ) وأن أهلها يعبدون الله فيها عبادة صحيحة مقبولة عند الله ؛ لأنها عبادة على غير دين الإسلام ، والله تعالى يقول : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ( 1 ) بل هي بيوت يكفر فيها بالله ، نعوذ بالله من الكفر وأهله ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى ( 22 / 162 ) : ( ليست - البيع والكنائس - بيوتا لله ، وإنما بيوت الله المساجد ، بل هي بيوت يكفر فيها بالله ، وإن كان قد يذكر فيها ، فالبيوت بمنزلة أهلها ، وأهلها الكفار ، فهي بيوت عبادة الكفار ) . عاشرا : ومما يجب أن يعلم : أن دعوة الكفار بعامة ، وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين ، بالنصوص
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 282
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٨٢
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 85