ثامنا : إن الدعوة إلى ( وحدة الأديان ) إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام ؛ لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد ، فترضى بالكفر بالله عز وجل ، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الشرائع والأديان ، وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعا ، محرمة قطعا بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع . تاسعا : وبناء على ما تقدم : 1 - فإنه لا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا الدعوة إلى هذه الفكرة الآثمة ، والتشجيع عليها ، وتسليكها بين المسلمين ، فضلا عن الاستجابة لها ، والدخول في مؤتمراتها وندواتها ، والانتماء إلى محافلها . 2 - لا يجوز لمسلم طباعة التوراة والإنجيل منفردين ، فكيف مع القرآن الكريم في غلاف واحد ؟ فمن فعله أو دعا إليه فهو في ضلال بعيد ؛ لما في ذلك من الجمع بين الحق ( القرآن الكريم ) والمحرف أو الحق المنسوخ ( التوراة والإنجيل ) . 3 - كما لا يجوز لمسلم الاستجابة لدعوة : ( بناء مسجد وكنيسة ومعبد ) في مجمع واحد ؛ لما في ذلك من الاعتراف بدين يعبد الله به غير دين الإسلام ، وإنكار ظهوره على الدين كله ،
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 281
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٨١