تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

وقال جل وعلا : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ } ( 1 ) وقال تعالى : { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } ( 2 ) وقال تعالى : { هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ } ( 3 ) الآية ، وغيرها من الآيات . وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة : يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار » ( 4 ) . ولهذا فمن لم يكفر اليهود والنصارى فهو كافر ، طردا لقاعدة الشريعة : ( من لم يكفر الكافر بعد إقامة الحجة عليه فهو كافر ) . سادسا : وأمام هذه الأصول الاعتقادية ، والحقائق الشرعية ، فإن الدعوة إلى ( وحدة الأديان ) والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد ، دعوة خبيثة ماكرة ، والغرض منها خلط الحق بالباطل ، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه ، وجر أهله إلى ردة شاملة ، ومصداق ذلك في قول الله سبحانه : { وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } ( 5 )

هامش
( 1 ) سورة البينة الآية 6
( 2 ) سورة الأنعام الآية 19
( 3 ) سورة إبراهيم الآية 52
( 4 ) صحيح مسلم الإيمان ( 153 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 317 ) .
( 5 ) سورة البقرة الآية 217