تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

وقال : { يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ } ( 1 ) { أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا } ( 2 ) وذكر الله في آيات من سورة الشعراء محاجة فرعون لموسى عليه السلام في ربه ، وإنكاره عليه أن يتخذ ربا سواه ، وإقامة موسى الحجة عليه ، فقال تعالى : { قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ } ( 3 ) { قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ } ( 4 ) { قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ } ( 5 ) { قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ } ( 6 ) { قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ } ( 7 ) { قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ } ( 8 ) { قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ } ( 9 ) ، فهذا الاستدلال عقلي استدل فيه بالأثر على المؤثر وبالآيات الكونية على بارئها ، ولا شك أن ذلك مما يدل عقلا على اختصاصه تعالى بالربوبية ، ويلزم من ذلك اختصاصه تعالى بالألوهية ، وكذلك منكرو النبوة يستدل عليهم بالمعجزات وخوارق العادات لإثبات النبوة ، كما هي سنة الله في رسله عليهم الصلاة والسلام ، فإنه يؤيدهم بالمعجزات التي تدل على صدقهم في دعوى الرسالة وتقوم بها الحجة على أممهم . وليس يجدي في مثل ذلك الاستدلال بالنقول الخبرية

هامش
( 1 ) سورة غافر الآية 36
( 2 ) سورة غافر الآية 37
( 3 ) سورة الشعراء الآية 23
( 4 ) سورة الشعراء الآية 24
( 5 ) سورة الشعراء الآية 25
( 6 ) سورة الشعراء الآية 26
( 7 ) سورة الشعراء الآية 27
( 8 ) سورة الشعراء الآية 28
( 9 ) سورة الشعراء الآية 29
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 230 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش