المعادية للإسلام ، ولا يوجد فيها إلا ذلك التعليم اللا ديني ، إذا لم ينفقوا على مدرسة إسلامية لأولادهم هل يكونون آثمين ومسؤولين أمام الله ، وهل يقع الإثم عليهم وحدهم أو يكون المسلمين جميعا في مشارق الأرض ومغاربها مسئولين عن إنشاء هذه المدرسة والإنفاق عليها وآثمين إذا لم يقوموا بذلك ، ولم يتعاونوا من أجله ؟
ج 4 : إذا كان الأمر كما ذكر ، من وجود جماعة من المسلمين في بلاد غير إسلامية ، ويخشى عليهم الفتن ؛ لأن الحكم في تلك البلاد غير إسلامي ، والثقافة غير إسلامية ، وجب عليهم أن يهاجروا إلى بلد إسلامي ؛ محافظة على دينهم ، فإذا تمت لهم الهجرة انحلت المشكلة ، وكان شأنهم شأن من يعيشون بين أظهرهم من المسلمين ، وإن كانوا مضطرين للبقاء في تلك البلاد ، لا يجدون حيلة للخلاص منها ولا يستطيعون سبيلا للخروج عنها إلى بلاد يأمنون فيها على أنفسهم ودينهم ؛ وجب على المسلمين أن يسعوا جهدهم في خلاصهم بشتى الوسائل ، من سياسة أو مال أو قوة ، فإذا تم تخليصهم من بلاد الكفر ، وهاجروا إلى بلاد الإسلام ؛ تعلموا في المدارس الإسلامية وأمنوا بذلك على دينهم ، وإن كانوا هم الذين يرغبون في الإقامة ببلاد الكفار طلبا لمتعة الحياة ولذاتها ، أو لإلفهم لها أو نحو ذلك فإثمهم على أنفسهم ، وهم الذين جنوا
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 217
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢١٧