وهو في الأصل فرض كفاية على الأمة الإسلامية كلها ، إذا قام به البعض كان أجره على الله سبحانه وسقط عن الباقين وصار في حقهم سنة ، وإن لم يقم به أحد أثم من كان عالما بهذه المدارس وقادرا على دعمها بما تحتاج إليه من مال أو علم أو قوة ونفوذ . . إلخ .
ومن لم يعلم بأحوالها أو علم ولم يقدر على دعمها بما تحتاج إليه من مال ونحوه قام بواجب البلاغ عنها ، والتعريف بها ، ودعوة القادرين على النهوض بها ، فلا إثم عليه ، بل هو مأجور على ما قام به من جهود في سبيل إحيائها والإبقاء عليها ، قدر وسعه وطاقته ، وقد يكون الإنفاق فرض عين على حكومة أو جماعة إسلامية بعينها دون غيرها من الحكومات أو الجماعات الإسلامية ؛ لعلمها بأحوال هذا الاتحاد ومدارسه ، وتوفر الثروة والقوة لديها دون غيرها ، فيتعين على هذه الحكومة أو الجماعة أن تبذل مما آتاها الله من قوة ومال في سبيل إحياء هذه المدارس والمحافظة عليها ، وإعانتها على القيام بمهمتها نحو أولاد المسلمين في شؤون دينهم ودنياهم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س 2 : هل الإنفاق على المدارس العربية الإسلامية المذكورة يشمل الإنفاق على إنشاء أماكن التدريس وما يلزم لأداء هذه المهمة من كتب وأدوات ضرورية للتعليم والإنفاق على المعلمين والعاملين بها وتلاميذها كذلك ؟ وهل الإنفاق
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 215
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢١٥