أشدهما ، وأنه إذا تعارضت المصالح أخذ بأرجحها ، وحيث إن تشريح غير الإنسان من الحيوانات لا يغني عن تشريح الإنسان ، وحيث إن في التشريح مصالح كثيرة ظهرت في التقدم العلمي في مجالات الطب المختلفة ؛ فإن المجلس يرى جواز تشريح جثة الآدمي في الجملة ، إلا أنه نظرا إلى عناية الشريعة الإسلامية بكرامة المسلم ميتا كعنايتها بكرامته حيا ، وذلك لما روى أحمد وأبو داود وابن ماجة ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « كسر عظم الميت ككسره حيا » ( 1 ) ، ونظرا إلى أن التشريح فيه امتهان لكرامته ، وحيث إن الضرورة إلى ذلك منتفية ؛ بتيسير الحصول على جثث أموات غير معصومة ، فإن المجلس يرى الاكتفاء بتشريح مثل هذه الجثث ، وعدم التعرض لجثث أموات معصومين والحال ما ذكر . والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . هيئة كبار العلماء ثانيا : إذا أمكن أن يكشف على المرأة امرأة فلا يجوز للرجل أن يكشف عليها ، وإذا تعذر ذلك ودعا ما يوجب الكشف عليها فإن الطبيب المسلم يكشف على ما يكفي من عورتها للوصول إلى معرفة المرض ، ولا مانع من الكشف عليها للتعلم ومعرفة أمراض النساء ، وعلاجها ، إذا كانت الجثة غير مسلمة ولا معصومة على
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 190
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٩٠
هامش
( 1 ) سنن أبو داود الجنائز ( 3207 ) .