السؤال الثالث والعشرون من الفتوى رقم ( 18612 )
س 23 : ما حكم دراسة القانون الوضعي والعمل كقاضي بذلك القانون ؟ وما حكم الاشتغال بالمحاماة والدفاع عن المتهمين أمام المحاكم ذات القوانين الوضعية ، وأخذ أجر مقابل ذلك الدفاع ؟
ج 23 : أولا : إذا كان من يريد دراسة القانون الوضعي لديه قوة فكرية وعلمية ، يميز بها بين الحق والباطل ، وكان لديه حصانة إسلامية ، يأمن معها من الانحراف عن الحق ، ومن الافتتان بالباطل ، وقصد بتلك الدراسة المقارنة بين أحكام الإسلام وأحكام القوانين الوضعية ، وبيان ميزة أحكام الإسلام عليها ، وبيان شمولها لكل ما يحتاجه الناس في صلاح دينهم ودنياهم ، وكفايتها في ذلك ؛ إحقاقا للحق ، وإبطالا للباطل ، والرد على من استهوته القوانين الوضعية ؛ فزعم صلاحها وشمولها وكفايتها ، إن كان كذلك فدراسته إياها جائزة ، وإلا فلا تجوز دراستها ، وعليه أن يستغني بدراسة الأحكام الإسلامية في كتاب الله تعالى والثابتة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ما درج عليه أئمة علماء الإسلام ، وطريقة سلف الأمة في دراستها والاستنباط منها .
ثانيا : لا يجوز أن يعمل المسلم قاضيا إلا في المحاكم الشرعية ، التي تطبق شرع الله في جميع أحكامها .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 136
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٣٦