واجبات العمرة وأركانها ولم يذكر وداعا ، وقال لي بعض الناس : للعمرة وداع . وكذلك زيارة المسجد النبوي والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم هل فيه وداع بالسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ حيث إنه يذكر في النسخ للأدعية وداع المسجد والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم . ج : أولا : ليس على من يعتمر من غير حج طواف وداع ، وعلى هذا ليس عليك شيء في خروجك من مكة بعد العمرة دون أن تطوف طواف الوداع ، وإن طفت الوداع فهو خير . ثانيا : زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم سنة ؛ لعموم أدلة الحث على زيارة القبور ، لكن دون شد الرحال إلى ذلك ، فيزوره من كان بالمدينة أو ضواحيها ممن لا يعد انتقاله إلى المدينة سفرا ، أما السفر إلى المدينة لزيارة قبره فلا يجوز ؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى » ( 1 ) ، فإذا سافر إلى المدينة لحاجة من تجارة وطلب علم ونحو ذلك ، أو سافر إليها للصلاة في المسجد النبوي رغبة في مضاعفة الثواب صلى أولا ، ثم زار النبي صلى الله عليه وسلم الزيارة الشرعية ، فصلى وسلم عليه ، وسلم على أبي بكر وعمر وترضى عنهما ودعا لهما دون أن يتمسح بالقبر أو بما حوله أو يقبل شيئا من ذلك ودون أن يدعوه أو يستغيث به ، فإن دعاءه والاستغاثة به بعد
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 363
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٦٣
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الحج ( 1765 ) , صحيح مسلم الحج ( 827 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 52 ) .