القرآن والسيرة النبوية والوعظ والإرشاد والاحتفال لذلك في المسجد ؟ ج 8 : أولا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء ، فروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : « كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر » ( 1 ) . ولأحمد ومسلم : « كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها » ( 2 ) . ثانيا : حث النبي صلى الله عليه وسلم على قيام ليلة القدر إيمانا واحتسابا ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » ( 3 ) رواه الجماعة إلا ابن ماجة ، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام . ثالثا : من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها ، فروى الترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت : « ( قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟ ) قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني » ( 4 )
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 414
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤١٤
هامش
( 1 ) سنن الترمذي الإيمان ( 2641 ) .
( 2 ) صحيح مسلم الاعتكاف ( 1175 ) , سنن الترمذي الصوم ( 796 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1767 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 256 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 2 241 ، 347 ، 408 ، 423 ، 473 ، 503 ، والبخاري 2 / 228 ، 253 ، ومسلم 2 / 524 برقم ( 760 ) ، وأبو داود 2 / 103 برقم ( 1372 ) ، والترمذي 3 / 67 برقم ( 683 ) ، والنسائي 4 155 ، 157 ، 158 ، 8 / 118 برقم ( 2193 ، 2202 ، 2206 ، 2207 ، 5027 ) ، والدارمي 2 / 26 ، وابن حبان 6 / 284 ، 8 / 438 برقم ( 2543 ، 3682 ) ، والبيهقي 4 / 306 ، 307 .
( 4 ) أخرجه أحمد 6 / 171 ، 182 ، 183 ، 208 ، 258 ، والترمذي 5 / 534 برقم ( 3513 ) ، وابن ماجة 2 / 1265 برقم ( 3850 ) ، والحاكم 1 / 530 .