أهله وأمته على ذلك ، فمن فعل ذلك ابتغاء مرضاة الله ورجاء ثوابه فله أجر عظيم . أما ما اعتاده بعض المسلمين من السهر في ليالي رمضان في غير بيوتهم لتلاوة القرآن بأجرة فهو بدعة سواء قصدوا بذلك حصول البركة لهذه البيوت ولأهلها أو قصدوا هبة ثواب ما قرأوا لأهلها أحياء وأمواتا ، فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله ؛ فكان بدعة محدثة ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 1 ) وفي رواية : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ( 2 ) وعلى هذا فلا أجر لمن فعله ، ولا لمن ساعد عليه ، بل عليه وزر لابتداعه وإحداثه في الدين ما ليس منه . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 216
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢١٦
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) .
( 2 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 256 ) .