وقد جمع أبان بن عثمان رضي الله عنهما بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ، ومعه جماعة من كبار علماء التابعين ، ولم يعرف لهم مخالف ، فكان إجماعا . ذكر ذلك ابن قدامة في المغني . ويرخص للمريض مرضا شديدا أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما ، حسب ما يتيسر له ، وكذلك يجمع بين المغرب والعشاء ؛ دفعا للحرج عنه .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع في حجة الوداع بين الظهر والعصر بعرفة جمع تقديم ، خطب صلى الله عليه وسلم عندما دخل وقت الظهر ، ثم أذن المؤذن ، ثم أقام لصلاة الظهر ، فصلاها النبي صلى الله عليه وسلم بالناس ، ثم أقام المؤذن لصلاة العصر فصلاها النبي صلى الله عليه وسلم بالناس ، ثم وقف بعرفات حتى غربت الشمس ، ثم أفاض إلى مزدلفة فجمع فيها بين المغرب والعشاء جمع تأخير بأذان واحد وإقامة لكل منهما . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه جمع بين الصلاتين في السفر في وقت إحداهما ، حسب ما تيسر له من التقديم أو التأخير . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 136
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٣٦