من ليس كفأ للإمامة ، همهم الراتب فقط ، إما صاحب بدعة أو حليق لحية ، أو شارب دخان أو مسبل إزاره ، إلى غير ذلك من هذه المنكرات ، وأنا قد بحثت ذلك كثيرا ، ولكن لم أجد دليلا يبيح لي أن آخذ هذا الراتب الشهري ، وأنا أحب أن أدعو إلى الله سبحانه ( والله سبحانه هو الذي يعلم ) بكل ما أقدر عليه سواء في المسجد أو في الشارع أو في كل مكان ؛ لأنني مكلف من الله سبحانه وتعالى ، ولا أريد جزاء ولا شكورا من أي إنسان ، أريد أن أحتسب ، والله سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملا أرجو إجابتي على هذا السؤال بكل دقة وأمانة ؟
ج 4 : يجوز لك إذا قمت بإمامة المسجد أن تأخذ الراتب الموضوع من الأوقاف لمن يقوم بإمامة المسجد ، ولا حرج عليك في ذلك إن شاء الله ؛ لأن بيت مال المسلمين معد لمصالحهم ، ومن أعظم المصالح التشجيع على الإمامة والأذان ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم يوزعون المال الكثير على أفراد المسلمين على حسب ما يقومون به من أعمال ويأخذونه . ولما قال عمر : يا رسول الله : أعطه من هو أفضل مني قال له النبي صلى الله عليه وسلم : « خذه وتموله أو تصدق به ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ، ومالا فلا تتبعه نفسك » ( 1 )
هامش
( 1 ) الإمام أحمد 1 / 17 والإمام البخاري 9 / 85 مطابع الشعب والإمام مسلم 2 / 723 برقم