رواه أبو داود في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن ، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا » ( 1 ) ولا يكبر في الرفع من السجود ؛ لعدم ثبوت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم ، ولأن سجود التلاوة عبادة ، والعبادات توقيفية ، يقتصر فيها على ما ورد ، والذي ورد التكبير في الخفض لسجود التلاوة لا للرفع منه ، إلا إذا كان سجود التلاوة وهو في الصلاة فيكبر للخفض والرفع ؛ لعموم الأحاديث الصحيحة الواردة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان يكبر في كل خفض ورفع . ثانيا : لا يتشهد عقب سجود التلاوة ولا يسلم منه ، لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه ، وهو من العبادات ، وهي توقيفية ، فلا يعول فيه على القياس على التشهد والسلام في الصلاة . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 1500 ) س 5 : سجود التلاوة ، نرى بعض الناس لا يشترط فيه
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 261
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٦١
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 17 ، والبخاري 2 / 33 ، 34 ، ، ومسلم 1 / 405 برقم ( 575 ) ، وأبو داود 2 / 125 ، 126 برقم ( 1412 ، 1413 ) ، والحاكم 1 / 222 ، وابن حبان 6 / 466 برقم ( 2760 ) وابن خزيمة 1 / 279 - 280 برقم ( 557 ، 558 ) والبيهقي 2 / 312 ، 323 ، 325 ، وعبد الرزاق 3 / 345 برقم ( 5911 ) ، والبغوي 2 / 309 ، برقم ( 768 ) .