السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 1500 ) س : 3 إمام راتب يصلي بالناس يقتصر في جميع ركعات الصلاة على قراءة الفاتحة فقط متعمدا ، يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمسيء في صلاته اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، والسورة سنة والسنة لا تبطل الفرض ، هل صحيح ما يقول ، وكذلك إذا نسي السورة ولم يسجد لها متعمدا هل صلاته صحيحة أم لا ؟ ج 3 : هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا قرأ الفاتحة في الأوليين من صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء قرأ بعدها ما تيسر ، وكذلك في صلاة الفجر والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء ، هذا هو الذي ثبت في الأحاديث الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم ولا نعلم دليلا يدل على أنه اقتصر على الفاتحة فقط ، والاقتصار عليها فيما ذكر خلاف هديه صلى الله عليه وسلم ، ومن اقتصر عليها زاعما أن هذا هو الذي دلت عليه السنة فقد غلط وخالف السنة ، وليس في حديث المسئ صلاته حجة لمن أراد الاقتصار على الفاتحة فيما ذكر ؛ لأنه يعني بقوله : ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن أي ما تيسر من غيرها معها لدلالة الأحاديث على تعينها ، وقد جاء في بعض طرقه عند أبي داود : « وكبر ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله » ( 1 ) وهذا نص في رفع الإشكال . الوجه الثاني : أن الحديث خرج مخرج التعليم فيما وقع فيه
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 387
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٨٧
هامش
( 1 ) أبو داود 1 / 537 - 538 برقم ( 859 ) .