والأصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال : " وجهوا هذه البيوت عن المسجد " ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئا ؛ رجاء أن ينزل فيهم رخصة ، فخرج إليهم فقال : " وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب » ( 1 ) رواه أبو داود وروي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : « دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته : " إن المسجد لا يحل لحائض ولا لجنب » ( 2 ) رواه ابن ماجة فهذان الحديثان يدلان على عدم حل اللبث في المسجد للجنب والحائض ، أما المرور فلا بأس إذا دعت إليه الحاجة وأمن تنجيسها المسجد لقوله تعالى : { وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ } ( 3 ) والحائض في معنى الجنب ، ولأنه أمر عائشة أن تناوله حاجة من المسجد وهي حائض . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 273
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) رواه أبو داود 1 / 60 كتاب الطهارة باب في الجنب يدخل المسجد .
( 2 ) رواه ابن ماجة 1 / 212 كتاب الطهارة وسننها باب فيما جاء في اجتناب الحائض للمسجد .
( 3 ) سورة النساء الآية 43