للاجتهاد فيها مجال ، ولذا اختلف فيها العلماء . فقال النخعي والزهري ومكحول والأوزاعي وإسحاق والشافعي وأحمد في أحد قوليهم : ( ينتقض وضوءه ؛ لأن الوضوء بطل في بعض الأعضاء فبطل في جميعها كما لو أحدث ) .
وقال أبو حنيفة : ( يجزئه غسل قدميه ) وهو القول الآخر للشافعي ورواية أخرى عن أحمد رحمهم الله ؛ لأنه لو صلى بلا غسل قدميه لكان مصليا بقدمين غير مغسولتين ولا ممسوح على خفين هما فيهما حال الصلاة .
وقال إبراهيم النخعي في رواية عنه ؛ ( لا ينتقض وضوءه بنزعهما ولا يجب عليه غسل رجليه بل يصلي دون أن يجدد وضوءا أو غسل رجليه ) وبه قال ابن حزم وجماعة ؛ لأن الأصل أنه كان متوضئا ولم يطرأ عليه حدث ينقض وضوءه ، والأصل البقاء على ما كان حتى يثبت دليل ينقل عنه ، والأول أرجح وأحوط وهو انتقاض الوضوء .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس . . . الرئيس
عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 252
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٥٢