التطاول في البنيان ، وقد حمل العلماء هذا على ما بني على سبيل التباهي والتفاخر والتبذير والإسراف ، ويدل على ما قالوه ما في كلمة " يتطاولون " من التكلف والمباراة .
أما إطالة الأبنية وتكثيرها لتوفير المرافق والمساكن
للمحتاجين والعاملين في جهاز الدولة ونحوها وللإيجار وأمثال ذلك - فلا حرج فيه .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س 9 : قال صلى الله عليه وسلم : « العلماء ورثة الأنبياء إذا لم يتبعوا السلطان » وقال أيضا : « العلماء ورثة الأنبياء إذا لم يتبعوا الدنيا » ما صحة هذين الحديثين ؟
ج 9 : الحديث رواه الحسن بن سفيان في مسنده عن مخلد بن مالك عن إبراهيم بن رستم عن عمر العبدي عن إسماعيل بن سميع عن أنس بن مالك بلفظ : « العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان ، أو يداخلوا الدنيا ، فإذا خالطوا السلطان وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم » رواه العقيلي عن الحسن بن سفيان عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وذكره العجلوني في [ كشف الخفاء ومزيل الإلباس ] بهذا اللفظ وقال : وفي رواية للحاكم " فاعتزلوهم " . اه - .
وفي سنده إبراهيم بن رستم ، قال أبو حاتم : ليس بذاك محله الصدق ، وكان آفته الرأي ، وكان يذكر بفقه وعبادة .
وسأل عثمان الدارمي يحيى بن معين عن إبراهيم بن رستم فقال : ثقة .
وقال ابن عدي : إبراهيم بن رستم منكر الحديث ، وقال الدارقطني : مشهور وليس بالقوي عن قيس بن الربيع .
وقال العقيلي : خراساني كثير الوهم ، وأورد لذلك شاهدا ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يخطئ . وفي سنده أيضا عمر بن حفص أبو حفص العبدي البصري ، قال الإمام أحمد : تركنا حديثه وخرقناه ، وقال زكريا الساجي : متروك الحديث ، وقال يحيى بن معين : أبو حفص العبدي ليس بشيء ، وقال مرة : لم يكن ثقة ، وقال علي بن عبد الله المديني : ليس بثقة ، وقال أبو زرعة الرازي فيه :