للحديث أو موافق ، إنما هو مجرد استبشاع منشؤه نفرة الطبع البشري واشمئزاز النفس الإنسانية ، أما الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يعرف ذلك عن دراسة وتحليل أيضا ، فإنه أمي عاش حياته في أمة أمية لا عهد لها بهذا الحكم ، وإنما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن وحي من الله تعالى الذي خلق كل شيء وعلم خواصه { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } ( 1 ) فإذا ثبت الحديث سندا وجاء الخبر وحيا ممن أحاط بكل شيء علما على لسان الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم وجب الحكم بصحة الحديث ، وكانت دعوى معارضة العقل له قولا لحمته الخرص ، وسداه الرجم بالغيب ، فوجب اطراحها ، وبذلك حصحص الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الأسئلة الرابع والخامس والسادس من الفتوى رقم ( 2158 ) : س 4 : " من بدا فقد جفا " ، هل هو حديث وما مرتبته ؟ ج 4 : جاء في كتاب [ كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق ] بهامش [ الجامع الصغير ] 2 / 97 بلفظ : « من بدا جفا ومن اتبع الصيد غفل » ( 2 ) رواه الطبراني ، وجاء في [ الجامع الصغير ] ومعه [ كنوز الحقائق ] 2 / 112 بلفظ : « من بدا جفا » ( 3 ) رواه الإمام أحمد عن البراء ورمز له السيوطي بأنه حسن ، وجاء فيه أيضا بلفظ : « من بدا جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى أبواب السلطان افتتن » ( 4 ) ، وأشار إلى أنه أخرجه الطبراني في [ الكبير ] عن ابن عباس ورمز له بأنه حسن ، وقال أبو