ثالثا ورابعا : معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « يجدد لها دينها » ( 1 ) : أنه كلما انحرف الكثير من الناس عن جادة الدين - الذي أكمله الله لعباده ، وأتم عليهم نعمته ، ورضيه لهم دينا - بعث إليهم علماء ، أو عالما بصيرا بالإسلام ، وداعية رشيدا يبصر الناس بكتاب الله وسنة رسوله الثابتة ، ويجنبهم البدع ، ويحذرهم محدثات الأمور ، ويردهم عن انحرافهم إلى الصراط المستقيم : كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فسمى ذلك تجديدا بالنسبة للأمة لا بالنسبة للدين الذي شرعه الله وأكمله ، فإن التغير والضعف والانحراف إنما يطرأ مرة بعد مرة على الأمة ، أما الإسلام نفسه فمحفوظ بحفظ كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المبينة له ، قال الله تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ( 2 ) خامسا : ليس في الحديث أن هؤلاء المصلحين يأتون على رأس السنة الثانية عشرة ، بل فيه أنهم يأتون بأمر الله وحكمته على رأس كل مائة سنة ، وهي القرن الهجري ؛ لأنه المتعارف عند المسلمين في ذلك الزمن ، وهذا فضل من الله ورحمة منه بعباده ، وإقامة للحجة عليهم حتى لا يكون لأحد عذر بعد البلاغ والبيان ( 3 ) . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 5414 ) : س 3 : " ويل للعرب من شر قد اقترب " ، هل هذا حديث صحيح ؟ ج 3 : « ويل للعرب من شر قد اقترب » ( 4 ) هذه الجملة جزء من حديث أخرجه