البخاري في صحيحه في كتاب الفتن ( باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ويل للعرب من شر قد اقترب " ) وساق الحديث : حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش رضي الله عنهن أنها قالت : « استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه يقول : " لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " وعقد سفيان تسعين أو مائة ، قيل : أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : " نعم ، إذا كثر الخبث » ( 1 ) . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال التاسع من الفتوى رقم ( 6290 ) : س 9 : في كتاب [ جواهر البخاري ] حديث هو : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : « إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه ، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء » ( 2 ) رواه أبو هريرة رضي الله عنه ، يقول : بأن الذباب لا يحمل إلا الأمراض ، فكيف يكون في أحد جناحيه دواء ؟ يقولون : هذا لا يوافق العقل ، فهل هذا الحديث صحيح ؟ وبماذا نرد على هؤلاء ؟ ج 9 : هذا الحديث صحيح سندا رواه البخاري ، وله شواهد من طريق أبي سعيد عند النسائي وابن ماجة ، ومن طريق أنس بن مالك عند البزار ، ومتنه لا يتعارض مع العقل ، فإن العقل لا يدرك أن في جناحي الذباب داء أو دواء ، أو أن في أحدهما داء وفي الآخر شفاء ، وإنما يعرف ذلك إما عن طريق تجربة أو تحليل لمادة الجناحين وإجراء تجارب ، وإما عن طريق وحي إلى الرسول المعصوم ، ولم يثبت عن طريق التحليل والتجارب شيء من ذلك حتى يقال : إنه معارض