تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

فتوى رقم ( 1546 ) : س : جاء في [ مختصر سيرة الرسول ] صلى الله عليه وسلم هذا النص : ( ومما وقع أيضا قصته صلى الله عليه وسلم معهم لما قرأ سورة النجم بحضرتهم ، فلما وصل إلى قوله تعالى : { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى } ( 1 ) { وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى } ( 2 ) ألقى الشيطان في تلاوته : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ، وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ، ففرحوا بذلك فرحا شديدا ) ، فهل هذه الرواية صحيحة ؟ وعلى فرض صحتها ، هل للشيطان سلطة أن يلقي في تلاوته تلك الكلمات التي مر ذكرها ؟ أرجو إفادتي مع جزيل الشكر . ج : قصة الغرانيق ذكرها كثير من علماء التفسير عند تفسيرهم قوله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ } ( 3 ) الآيات من سورة الحج ، وعند تفسيرهم قوله تعالى : { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى } ( 4 ) { وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى } ( 5 ) الآيات من سورة النجم ، ورووها من طرق عدة بألفاظ مختلفة ، غير أنها كلها رويت من طرق مرسلة ، ولم ترد مسندة من طرق صحيحة ، كما قال ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره ، فإنه لما ساق هذه القصة بطرقها قال بعدها : ( وكلها مرسلات ومنقطعات ) ( 6 ) اه - . وقال ابن خزيمة : إن هذه القصة من وضع الزنادقة ، اه - . واستنكرها أيضا أبو بكر بن العربي والقاضي عياض وآخرون سندا ومتنا ، أما السند فبما تقدم ، وأما المتن فبما ذكره ابن العربي من أن الله تعالى إذا أرسل الملك إلى رسوله خلق فيه العلم بأن من يوحى إليه هو الملك ، فلا يمكن أن يلقي الشيطان على

هامش
( 1 ) سورة النجم الآية 19
( 2 ) سورة النجم الآية 20
( 3 ) سورة الحج الآية 52
( 4 ) سورة النجم الآية 19
( 5 ) سورة النجم الآية 20
( 6 ) [ تفسير ابن كثير ] ( 5 / 440 ) ( ط الشعب ) .