نسب بينه وبين الشعر في أسلوبه ونظمه ، ولا في معناه صدقا وهداية وموعظة وذكرى لمن ألقى إليه سمعه ، وفتح له قلبه ، فكان له نورا ورشادا ، وفوزا وسعادة ، فقال سبحانه : { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ } ( 1 ) { لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا } ( 2 ) الآية ، أي : لينذر الرسول صلى الله عليه وسلم بالقرآن كل من كان حيا من الإنس والجن ، ويخوفه عواقب الإعراض عن الإيمان به ، ويحق القول : أي كلمة العذاب على من كفر بالله وبرسوله وما جاء في القرآن الكريم . وفي هاتين الآيتين : رد على الكفار في اتهامهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر ، وزعمهم أن القرآن شعر . وبيان لعلو قدره صلى الله عليه وسلم وقدر القرآن ، وبيان لعموم رسالته صلى الله عليه وسلم الثقلين . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 231
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٣١
هامش
( 1 ) سورة يس الآية 69
( 2 ) سورة يس الآية 70