فتوى رقم ( 1349 ) : س : يتضمن أن المستفتي يذكر : أنه يقرأ القرآن من سورة الفاتحة إلى آخر سورة الإسراء وهو في عافية ، فإذا بدأ في قراءة سورة الكهف مرض وأغمي عليه فلا يفيق إلا بعد سبع ساعات تقريبا ، وإذا أفاق قرأ سورة مريم حتى سورة الناس ولا يصيبه شيء إلا من قراءة سورة الكهف ، فلذا ترك قراءتها مدة ثلاث سنوات ، ويسأل هل عليه في هجرها إثم أو يجوز له أن يتركها ، وكيف يحل مشكلته ؟ ج : القرآن كلام الله تعالى ، فيه الهدى والنور والشفاء لما في الصدور ، من قرأه بإخلاص ، وتدبر آياته ، وعمل بما فيه من أحكام ، آتاه الله بصيرة في دينه وقوة في يقينه ، ودفع عنه كيد الشياطين ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ نفسه عند النوم بقراءة السور الثلاث : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ( 1 ) و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } ( 2 ) و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } ( 3 ) يقرؤهن ثلاث مرات ، وينفث في كفيه عقب كل مرة ويمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده ، وشرع لأمته قراءة آية الكرسي عندما يأخذ المسلم مضجعه ؛ ليكون ذلك حفظا له من الشيطان حتى يصبح ، وأقر
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 202
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٠٢
بعد في ختام هذه الآية من توعدهم بالعذاب الشديد ، وما جاء في الآيتين بعدها من تبشير المؤمنين بجنات النعيم .
ارجع إلى [ تفسير الإمام ابن جرير الطبري ] رحمه الله لهذه الآية والآيتين بعدها من سورة الكهف ، أو [ تفسير ابن كثير ] لها ، وفيهما الكفاية .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) سورة الإخلاص الآية 1
( 2 ) سورة الفلق الآية 1
( 3 ) سورة الناس الآية 1