تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

ذلك » ( 1 ) ، والأحاديث في ذلك كثيرة . ومما تقدم يتضح للسائل أن ما ذكره ابن الخطيب في تفسيره [ أوضح المسالك ] من تجويز اتخاذ المساجد على القبور خطأ عظيم ، مخالف لما دلت عليه الأحاديث المذكورة وغيرها ، ولما أجمع عليه أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتابعيهم بإحسان من اتخاذ المساجد علي القبور والبناء عليها ؛ لما في ذلك من التشبه باليهود والنصارى ومن سلك مسلكهم ، ولأن ذلك وسيلة من وسائل الشرك الأكبر . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثامن من الفتوى رقم ( 9880 ) : س 8 : ما هو التفسير الصحيح لقوله تعالى : { وقل الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } ( 2 ) ؟ ج 8 : التفسير الصحيح لذلك هو : أن الله تعالى ذكره يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وقل يا محمد لهؤلاء - الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا واتبعوا أهواءهم - يا أيها الناس هذا الذي أتلوه عليكم هو الحق الذي أنزل علي من ربكم وإليه التوفيق والخذلان ، وبيده الهدى والضلال يهدي من يشاء منكم للرشاد فيؤمن ، ويضل من يشاء عن الهدى فيكفر ، ليس إلي من ذلك شيء ولست بطارد من أجل هواكم أحدا ممن كان للحق متبعا ، وبالله وبما أنزل علي مؤمنا ، فإن شئتم فآمنوا ، وإن شئتم فاكفروا ، فإنكم إن كفرتم فقد أعد الله لكم على كفركم به نارا أحاط بكم سرادقها ، وإن آمنتم به وعملتم بطاعته فإن لكم ما وصف سبحانه لأهل طاعته ، وليس المراد من هذا إباحة الله تعالى الكفر لمن شاء والإيمان لمن شاء ، وإنما هو تهديد ووعيد ، وقد دل على هذا ما ذكره تعالى

هامش
( 1 ) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة ( 532 ) .
( 2 ) سورة الكهف الآية 29
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 201 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش