تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

شبيهة بقصتها ، فظننت أنها منها ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ، ولم أكتب بينهما سطر ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فوضعتها في السبع الطوال » ( 1 ) وأما فيم نزلت سورة براءة ؟ فقد ذكر ابن كثير في تفسيره : أن أول هذه السورة نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة تبوك وهم بالحج ، ثم ذكر أن المشركين يحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك ، وأنهم يطوفون بالبيت عراة فكره مخالطتهم وبعث أبا بكر الصديق رضي الله عنه أميرا على الحج تلك السنة ؛ ليقيم للناس مناسكهم ، ويعلم المشركين ألا يحجوا بعد عامهم هذا ، وأن ينادي في الناس { بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } ( 2 ) كما أنها نزلت في شأن المنافقين ؛ فضيحة لهم ، وكشفا لأسرارهم ( 3 ) . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤالان الثالث والرابع من الفتوى رقم ( 8941 ) : س 3 : في القرآن تبدأ كل سورة ب - : ( بسم الله ) إلا سورة التوبة ؟ ج 3 : لم يذكر في أولها البسملة ؛ لما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من طرق ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : « قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين وقرنتم بينهما ، ولم تكتبوا بينهما سطر ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ووضعتموها في السبع الطوال ، ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) سنن الترمذي تفسير القرآن ( 3086 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 786 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 57 ) .
( 2 ) سورة التوبة الآية 1
( 3 ) [ تفسير ابن كثير ] ( 4 / 45 ) ( ط الشعب ) .