تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

تعالى يقول : { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } ( 1 ) { فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ } ( 2 ) { لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ } ( 3 ) ومكتوب على عنوان هذا الكتاب { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا } ( 4 ) { وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ } ( 5 ) ج : لا يمكن ترجمة القرآن ترجمة تماثله في دقة تعبيره وعلو أسلوبه وجمال سبكه وإحكام نظمه ، وتقوم مقامه في إعجازه وتحقيق جميع مقاصده من إفادة الأحكام والآداب والإبانة عن العبر والمعاني الأصلية والثانوية ونحو ذلك مما هو من خواصه ومزاياه المستمدة من كمال بلاغته وفصاحته ، ومن حاول ذلك فمثله كمثل من يحاول أن يصعد إلى السماء بلا أجهزة ولا سلم ، أو يحاول أن يطير في الجو بلا أجنحة ولا آلات . ويمكن أن يعبر العالم عما فهمه من معاني القرآن حسب وسعه وطاقته بلغة أخرى ليبين لأهلها ما أدركه فكره ، من هداية القرآن وما استنبطه من أحكامه أو وقف عليه من عبره ومواعظه ، لكن لا يعتبر شرحه لتلك بغير اللغة العربية قرآنا ولا ينزل منزلته من جميع النواحي ، بل هو نظير تفسير القرآن باللغة العربية في تقريب المعاني والمساعدة على الاعتبار واستنباط الأحكام ، ولا يسمى ذلك التفسير قرآنا ، وعلى هذا يجوز للجنب والكفار مس ترجمة معاني القرآن بغير اللغة العربية ، كما يجوز مسهم تفسيره باللغة العربية . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 1997 ) : س 4 : هل من الواجب أن يحتفظ بكتاب يحتوي على القرآن المترجم إلى
هامش
( 1 ) سورة الواقعة الآية 77
( 2 ) سورة الواقعة الآية 78
( 3 ) سورة الواقعة الآية 79
( 4 ) سورة النساء الآية 126
( 5 ) سورة النساء الآية 127