تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

نصف ديني وهو الزواج فدائما كنت أتحلى بالصبر فإن الله مع الصابرين لكني بدأت أنهار نفسيا وبدأ صبري ينفذ ولم أعد أحتمل إنسان بين أربع حوائط تنتقل معي أينما أذهب وحرب نفسية كل يوم تكون مكانها داخل عقلي وجسدي ، وإنني مسكت نفسي عن فعل الخطيئة وعن طريق الشيطان ولكني لم أعد أنا ، فأخشى ما أخشاه أن يلعب الشيطان بي فتمتد يدي للمال الحرام ، أو أقدم لعمل حرام مثل الزنا والعياذ بالله ، وكنت دائما أتمنى أن أموت إنسانا شريفا نظيفا ؛ لذا قررت الانتحار وفضلت الموت على أن أعيش وتأتي لحظة أفعل فيها ما يغضب الله - فهل هذا العمل حلال أم يجوز أم حرام والله يعلم أن هذا من أجله سبحانه وتعالى وجزاكم الله خيرا ورعاكم الله وسدد خطاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . . وأرجو الله أن يكون رد فضيلتكم بعيدا عن العاطفة وأن يكون تبعا لما جاء به الله سبحانه وتعالى ولما جاء في سنة حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ ج : لا يجوز لك الإقدام على جريمة الانتحار ؛ لأن قتل النفس محرم وكبيرة من كبار الذنوب ، قال تعالى : { وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } ( 1 ) وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام » ( 2 ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : « من قتل نفسه في شيء عذب به يوم القيامة » ( 3 ) متفق عليه . وما وقع في نفسك من تفضيل أن يأتيك الموت وأنت لم تفعل ما يغضب الله على بقائك في الحياة بأن ذلك من وسوسة الشيطان ، فيجب عليك الحذر منه وأن تستعيذ بالله جل وعلا من الشيطان ، وأن تكثر من دعائه والابتهال إليه أن

هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 29
( 2 ) أحمد ( 3 / 426 ، 498 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 67 ، 105 ، 1741 ، 4406 ، 4662 ، 5550 ، 7078 ، 7447 ) ، ومسلم برقم ( 1679 ) ، والترمذي برقم ( 2160 ) ، وابن ماجة برقم ( 3091 ) .
( 3 ) أحمد ( 4 / 33 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 6652 ) ، ومسلم برقم ( 140 ) ، أبو داود برقم ( 3257 ) ، والترمذي برقم ( 2638 ) ، والنسائي في [ المجتبى ] ( 7 / 5 ، 6 ) .