س 3 : هل الشيطان كان من الملائكة قبل أن يأمره الله تعالى بالسجود لآدم عليه السلام ؟ ج 3 : اختلف العلماء في إبليس هل هو من الملائكة أو من الجن ؟ فقال جماعة : هو من نوع من الملائكة خلقوا من نار السموم ، وخلق غيرهم من الملائكة من نور ، استدلوا على ذلك بأنه لو لم يكن من الملائكة لما كان مأمورا بالسجود لآدم ، ولا أنكر عليه عدم سجوده له ، وبأن الأصل في الاستثناء الاتصال ؛ بأن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه ، وقد قال تعالى : { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ } ( 1 ) فاستثنى إبليس بعد الملائكة فدل على أنه منهم وقال آخرون إنه ليس من الملائكة ، بل من الجن ، لقوله تعالى { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ } ( 2 ) ولأنه خلق من نار السموم والملائكة خلقت من نور ؛ ولأن له ذرية تتوالد والملائكة لا تتوالد ، واختار ابن جرير الطبري ( 3 ) القول الأول ، وأجاب عما استدل به للقول الثاني : بأن الملائكة منهم من خلق من نور ، ومنهم من خلق من نار السموم ، وإبليس من صنف الملائكة الذين خلقوا من نار السموم ، وبأنه لا دليل على أن الصنف الذي خلق من نار السموم لا يتوالد ، وبأن الله إنما قال فيه : { إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ } ( 4 ) من أجل أنه من قبيلة من الملائكة تسمى الجن ، أو قيل له جان لاختفائه كما سمى غيره من الملائكة جنة في قوله تعالى { وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا } ( 5 ) لاختفائهم ، وعلى القول بأنه من الجن يكون دخوله في أمر الله ملائكته بالسجود لآدم من أجل كونه مختلطا بهم ، وعلى كل حال هذه مسألة لا تترتب عليها فائدة عملية والنزاع فيها لا طائل تحته .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 370
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٧٠
وأن يكرم من شاء من خلقه بما شاء ، كما فضل يوم عرفة ويوم النحر على بقية أيام السنة ، وخصهما بمزايا لا توجد في غيرهما .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) سورة الكهف الآية 50
( 2 ) سورة الكهف الآية 50
( 3 ) ( 1 / 507 ) تحقيق أحمد شاكر .
( 4 ) سورة الكهف الآية 50
( 5 ) سورة الصافات الآية 158