تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

آجالهم إلى النفخ في الصور نفخة البعث بتقدير الله ، كم أحياهم الله يوم البعث والنشور فجرى عليهم الموت مرتين ، والحياة مرتين ، وليس موتهم وهم في القبور يمانع من سؤالهم وجوابهم ولا من نعيمهم أو عذابهم ؛ لأن الله يعيد إليهم أرواحهم نوع إعادة يتمكنون بها من سماع الأسئلة والإجابة عنها والإحساس بالنعيم أو العذاب كما تقدم تفصيله ودليله في حديث البراء ، وليست هذه الحياة إحدى الحياتين المذكورتين في الآية ، بل هي حياة خاصة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله ، وأما قوله تعالى : { قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا } ( 1 ) فالمراد بمراقدهم مقابرهم التي كانوا فيها وهم أموات لا نيام ، وموتهم لا يمنع من سماعهم سؤال الملائكة ، ولا ينافي إحساسهم بالنعيم أو العذاب حسب عقائدهم وأعمالهم ؛ لما تقدم في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه ، وليس بلازم أن ينص على سؤال الميت في القبر ونعيمه أو عذابه في كل موضع ، بل يكفي ذلك في بعض الآيات أو الأحاديث الصحيحة وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 9886 ) س 2 : إذا مات الإنسان ودخل القبر هل يرى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهل يقال له ما تقوله في هذا الرجل والحال قد يموت في الوقت الواحد خلق كثير وإذا سأله ملكان هل يسألانه بلسانه أو بالعربية أو بالسريانية ؟ ج 2 إذا مات الإنسان ودفن جاءه ملكان وسألاه عن ربه ونبيه ودينه بلغة يفهمها ، فالمؤمن يسدد في الجواب دون الكافر ، ولو تعدد الأموات واتحد الوقت
هامش
( 1 ) سورة يس الآية 52