تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

فتوى رقم ( 1979 ) : س : إني سمعت من علماء الإسلام أن الميت يصير حيا في القبر ويجيب على سؤال الملائكة ويعذب إذا بان منه الكفر وعدم الاستقامة في الإسلام في الحياة الدنيا ، وإني كمسلم بمبادئ الإسلام لم أجد في القرآن الكريم برهانا صريحا يدل على سؤال صاحب القبر وعقابه ويقول تعالى : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ } ( 1 ) { ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً } ( 2 ) { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } ( 3 ) { وَادْخُلِي جَنَّتِي } ( 4 ) حسب فهمي الضعيف أن النفس ترجع إلى ربها بعد خروجها من الجسد ، ولم أفهم أن النفس تكون مع جسدها في القبر منعمة . وأيضا يقول الله تعالى : { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } ( 5 ) إلخ ، وأفهم من هذه الآية أيضا أن الإماتة مرتان وقت النطفة ووقت خروج النفس من الجسد ، كما أفهم أن الإحياء مرتان الحياة في بطن الأم ووقعت البعث ، ولم أفهم من الآية إشارة تدل على سؤال القبر وعذابه ، يقول تعالى { قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا } ( 6 ) إلخ ، وهذا يدل على أن الكفار نائمون والنوم في القبر ينافي العقاب فيه . وبالنهاية أرجو يا صاحب الفضيلة أن أجد منكم جوابا شافيا لظمأي كما كانت إجاباتكم الدينية دائما ؟ ج : أولا : أدلة الأحكام الشرعية كما تكون من القرآن تكون من السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا ؛ لعموم أمره تعالى بأخذ ما جاءنا به من نصوص الكتاب والسنة ؛ لقوله تعالى : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } ( 7 ) ولأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إنما يشرع لنا بوحي من الله تعالى كما قال سبحانه { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى } ( 8 ) { إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } ( 9 ) { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } ( 10 ) الآيات ، ولأن اتباعه صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عموما دليل

هامش
( 1 ) سورة الفجر الآية 27
( 2 ) سورة الفجر الآية 28
( 3 ) سورة الفجر الآية 29
( 4 ) سورة الفجر الآية 30
( 5 ) سورة غافر الآية 11
( 6 ) سورة يس الآية 52
( 7 ) سورة الحشر الآية 7
( 8 ) سورة النجم الآية 3
( 9 ) سورة النجم الآية 4
( 10 ) سورة النجم الآية 5