تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } ( 1 ) وقال تعالى { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } ( 2 ) { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } ( 3 ) { يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } ( 4 ) { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } ( 5 ) وقال تعالى { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ } ( 6 ) ونحو ذلك في نفس السورة . ثالثا : خص الله أهل الكتاب اليهود والنصارى بأكل ذبائحهم وزواج المؤمنين بالحرائر العفيفات من نسائهم ، والاكتفاء بأخذ الجزية منهم بقوله : { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } ( 7 ) خصهم بذلك ؛ لأنهم أهل كتاب ، وأقرب إلى المسلمين من سائر الكفار سواهم ؛ ولذا فرح المؤمنون بغلبهم على الفرس ، ونصرهم عليهم بعدما غلبوا ، وأقرهم الله على ذلك ، قال الله تعالى { غُلِبَتِ الرُّومُ } ( 8 ) { فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ } ( 9 ) { فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ } ( 10 ) { بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } ( 11 ) { وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } ( 12 ) ولم يجز لهم سبحانه البقاء على الكفر به ، وما ارتكبوه من تحريف كتبه ، وجحد رسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يأذن لهم في ذلك ، وإنما شرع لنا ترك قتالهم وعدم أسرهم إذا هم أعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، واكتفى منهم بذلك دون غيرهم من سائر الكفار ، وذلك هو قول جمهور أهل العلم .

هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 18
( 2 ) سورة التوبة الآية 30
( 3 ) سورة التوبة الآية 31
( 4 ) سورة التوبة الآية 32
( 5 ) سورة التوبة الآية 33
( 6 ) سورة المائدة الآية 73
( 7 ) سورة التوبة الآية 29
( 8 ) سورة الروم الآية 2
( 9 ) سورة الروم الآية 3
( 10 ) سورة الروم الآية 4
( 11 ) سورة الروم الآية 5
( 12 ) سورة الروم الآية 6