تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

أنها أحضرته إلى المسجد ليدخل الإسلام ثم تتزوج منه علما بأنها هي نفسها لا تصلي ولا تلبس الحجاب بل هي بعيدة هنا عن أهلها وذويها ، ثم إن الرجل نفسه يؤكد أنه يحب أن يسلم رغبة منه في الإسلام فماذا نصنع معهما ، وماذا نصنع إن كانا قد تزوجا بعضهما منذ عام أو عامين وكان منهما أولاد ولم يكن الرجل قد أسلم وإنما جاء ليسلم بعدئذ ، فهل يقبل إسلامه وهل استبراؤه إياها بحيضة أو حيضتين ينسحب عليهما أم لا ، وكيف يمكن تصحيح زواجهما والمرأة ليس لها ولي هنا في فرنسا لا أبعد ولا أقرب ، وما حكم الأولاد هم لا شك أولاد زنا ؟ ج 1 أولا يخبر بسروركم بإسلامه وأن دخوله في الإسلام أعظم واجب وأكبر نعمة يهنأ بها ثانيا يوضح له أركان الإسلام وأصول الإيمان ومعنى الشهادتين ومعنى الإيمان باليوم الآخر والقدر ، ويبين له بطلان قول النصارى في عيسى وأن عليه أن يؤمن بأن عيسى عبد الله ورسوله كسائر الرسل وليس ابنا لله ، تعالى الله عن قول النصارى علوا كبيرا ، ويبين له أن محمدا عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء ورسالته عامة للجن والإنس والعرب والعجم ، وهكذا يوضح ذلك للمرأة ويطلب منها إسلامها من جديد ؛ لأن ترك الصلاة كفر ثالثا إذا لم يكن للمرأة ولي مسلم قريب أو بعيد فإن رئيس المركز الإسلامي لديكم يتولى عقد النكاح ؛ لأنه بمثابة الوالي بالنسبة لأمثال هؤلاء ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم « السلطان ولي من لا ولي له » ( 1 ) ، ورئيس المركز ذو سلطان في محله ، لعدم وجود القضاة المسلمين في محله رابعا ليس هناك حاجة إلى الاستبراء إذا كان اتصاله السابق بها باسم النكاح وأولادهما لاحقون به ، كما يلحقون في وطء الشبهة بالنكاح الفاسد .

هامش
( 1 ) أحمد ( 1 / 250 ) ، ( 6 / 47 ، 66 ، 166 ، 260 ) ، وأبو داود برقم ( 2083 ) ، والترمذي برقم ( 1102 ) ، وابن ماجة برقم ( 1879 ) ، والدارمي في [ السنن ] برقم ( 2190 ) .