تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال لها ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت : أسر إلي : أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي ، فبكيت ، فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين ، فضحكت لذلك » ( 1 ) . رواه البخاري ومسلم وعن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : « ما رأيت أحدا أشبه دلا ولا هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها ، فلما مرض النبي صلى الله عليه وسلم دخلت فاطمة فأكبت عليه فقبلته ثم رفعت رأسها فبكت ، ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت ، فقلت : إن كنت لأظن أن هذه من أعقل نسائنا فإذا هي من النساء ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لها : أرأيت حين أكببت على النبي صلى الله عليه وسلم فرفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ما حملك على ذلك ؟ قالت : إني إذا لبذرة أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذاك حين ضحكت » ( 2 ) رواه الترمذي وغيره وهناك أحاديث أخرى في مرض النبي صلى الله عليه وسلم رويت من طرق عن عائشة وغيرها من الصحابة رضي الله عنهم .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 235
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) أحمد ( 6 / 77 ، 240 ، 282 ) ، وأيضا رواه في فضائل الصحابة برقم ( 1343 ) ، والبخاري [ بفتح الباري ] برقم ( 3623 ، 3625 ، 3710 ، 4433 ، 6285 ) ، ومسلم برقم ( 245 ) ، وابن ماجة برقم ( 1621 ) .
( 2 ) أبو داود برقم ( 5217 ) ، والترمذي برقم ( 3871 ) .