يسعى لجمع الشمل وإصلاح الأمم ، وشاركهم في الدعوة العامة ، والكلمات المعسولة التي لا تتنافى حسب ظاهرها مع الإسلام فليس بكافر ، بل هو معذور في الجملة لخفاء واقعهم عليه ، ولأنه لم يشاركهم في أصول عقائدهم ولا في مقاصدهم ورسم الطريق لما يصل بهم إلى غاياتهم الممقوتة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى . . . » ( 1 ) الحديث لكن يجب عليه أن يتبرأ منهم إذا تبين له أمرهم ويكشف للناس عن حقيقتهم ويبذل جهده في نشر أسرارهم وما بيتوا للمسلمين من كيد وبلاء ليكون ذلك فضيحة لهم ولتحبط به أعمالهم . وينبغي للمسلم أن يحتاط لنفسه في اختيار من يتعاون معه في شؤون دينه ودنياه ، وأن يكون بعيد النظر في اصطفاء الأخلاء والأصدقاء حتى يسلم من مغبة الدعايات الخلابة وسوء عاقبة الكلمات المعسولة ، ولا يقع في حبائل أهل الشرك ولا في شباكهم التي نصبوها للأغرار وأرباب الهوى وضعاف العقول . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 315
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣١٥
هامش
( 1 ) صحيح البخاري بدء الوحي ( 1 ) , صحيح مسلم الإمارة ( 1907 ) , سنن الترمذي فضائل الجهاد ( 1647 ) , سنن النسائي الطهارة ( 75 ) , سنن أبو داود الطلاق ( 2201 ) , سنن ابن ماجة الزهد ( 4227 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 43 ) .