هوادة فيها . والجمعيات الماسونية من أقدم الجمعيات السرية التي لا تزال قائمة ولا يزال منشؤها غامضا وغايتها غامضة على كثير من الناس ، بل لا تزال غامضة على كثير من أعضائها . لإحكام رؤسائها ما بيتوا من مكر سيئ وخداع دفين ولشدة حرصهم على كتمان ما أبرموه من تخطيط ، وما قصدوا إليه
من نتائج وغايات ، ولذا يدبر أكثر أمورها شفويا . وإن أريد كتابة فكرة أو إذاعتها عرضت قبل ذلك على الرقابة الماسونية لتقرها أو تمنعها . وقد وضعت أسس الماسونية على نظريات فأخذت من مصادر عدة ، أكثرها التقاليد اليهودية ، ويؤيد ذلك أن النظم والتعاليم اليهودية هي التي اتخذت أساسا لإنشاء المحفل الأكبر سنة 1717 م ولوضع رسومه ورموزه ، وأن الماسونيين لا يزالون يقدسون حيرام اليهودي ، ويقدسون الهيكل والمعبد الذي شيده حتى اتخذوا منه نماذج للمحافل الماسونية في العالم ، وأن كبار الأساتذة من اليهود لا يزالون العمود الفقري للماسونية ، وهم الذين يمثلون الجمعيات اليهودية في المحافل الماسونية ، وإليهم يرجع انتشار الماسونية والتعاون بين الماسونيين في العالم ، وهم القوة الكامنة وراء الماسونية وإلى خواصهم تسند قيادة خلاياها السرية يدبرون أمرها ويرسمون الخطط لها ويوجهونها سرا كما يشاءون ، ويؤيد ذلك ما جاء في مجلة ( أكاسيا ) الماسونية سنة 1908 م عدد 66 من أنه لا يوجد محفل ماسوني خال من اليهود ، وأن جميع اليهود لا تحتضن المذاهب ، بل هناك المبادئ فقط وكذلك الحال عند الماسونية ؛ ولهذه العلة تعتبر المعابد اليهودية خليفتنا ، ولذا نجد بين الماسونيين عددا كبيرا من اليهود . اه - .
ويؤيد أيضا ما ذكر في سجلات الماسونية من قولهم : لقد
تيقن اليهود أن خير وسيلة لهدم الأديان هي الماسونية ، وأن تاريخ الماسونية يشابه تاريخ اليهود في الاعتقاد وأن شعارهم هو نجمة داود المسدسة ، ويعتبر اليهود والماسونيون أنفسهم معا الأبناء الروحيين لبناة هيكل سليمان ، وأن الماسونية التي تزيف الأديان الأخرى تفتح الباب على مصراعيه لإعلاء اليهودية وأنصارها ، وقد استفاد اليهود من بساطة الشعوب وحسن نيتها ، فدخلوا في الماسونية ، واحتلوا فيها المراكز الممتازة ، وبذلك نفثوا الروح اليهودية في المحافل
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 313
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣١٣