السؤال الأول من الفتوى رقم ( 893 ) :
س 1 : ( أ ) مات رجل وأوصى أن يدفن في تابوت فما الحكم ؟
( ب ) مات أحد المسلمين وكان عضوا في الجماعة الماسونية ، وأقيمت عليه صلاة الجنازة ثم أقيمت شعائر الماسونية بعد ذلك ، فما حكم الإسلام في هذا الميت وفيمن أقاموا أو سمحوا بإقامة هذه الشعائر ؟
( ج ) ما هي الماسونية ؟ وما حكم الإسلام فيها ؟
ج 1 : ( أ ) لم يعرف وضع الميت في تابوت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد الصحابة رضي الله عنهم ، وخير للمسلمين أن يسيروا على نهجهم ؛ ولذا كره وضع الميت في تابوت سواء كانت الأرض صلبة أم رخوة أم ندية ، وإذا أوصى بوضعه في تابوت لم تنفذ وصيته ، وأجاز ذلك الشافعية إذا كانت الأرض رخوة أو ندية ، ولا تنفذ وصيته عندهم إلا في مثل هذه الحالة .
( ب ، ج ) الماسونية هي جمعية سرية سياسية تهدف إلى القضاء على الأديان والأخلاق الفاضلة وإحلال القوانين الوضعية
والنظم غير الدينية محلها ، وتسعى جهدها في إحداث انقلابات مستمرة وإحلال سلطة مكان أخرى بدعوى حرية الفكر والرأي والعقيدة . ويؤيد ذلك ما أعلنه الماسوني . . . في مؤتمر الطلاب الذي انعقد في 1865 م في مدينة لييج التي تعتبر أحد المراكز الماسونية من قوله : يجب أن يتغلب الإنسان على الإله ، وأن يعلن الحرب عليه ، وأن يخرق السماوات ويمزقها كالأوراق . ويؤيده ما ذكر في المحفل الماسوني الأكبر سنة 1922 م صفحة 98 ونصه : سوف نقوي حرية الضمير في الأفراد بكل ما أوتينا من طاقة ، وسوف نعلنها حربا شعواء على العدو الحقيقي للبشرية الذي هو الدين .
ويؤيده أيضا قول الماسونيين : إن الماسونية تتخذ من النفس الإنسانية معبودا لها ، وقولهم : إنا لا نكتفي بالانتصار على المتدينين ومعابدهم ، إنما غايتنا الأساسية إبادتهم من الوجود . مضابط المؤتمر الماسوني العالمي سنة 1903 م صفحة 102 ، وقولهم : ستحل الماسونية محل الأديان وأن محافلها ستحل محل المعابد . . . إلى غير هذا مما فيه شدة عداوتهم للأديان وحربهم لها حربا شعواء لا
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 312
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣١٢