أحد حكام مصر الباطنية أرسله إلى أهل وادي تيم الله بن ثعلبة فدعاهم إلى إلاهية الحاكم ويسمونه ( الباري الغلام ) ويحلفون به ، وهم من الإسماعيلية القائلين بأن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله وهم أعظم كفرا من الغالية ، يقولون بقدم العالم وإنكار المعاد وإنكار واجبات الإسلام ومحرماته ، وهم من القرامطة الباطنية الذين هم أكفر من اليهود والنصارى ومشركي العرب وغايتهم أن يكونوا فلاسفة على
مذهب أرسطو وأمثاله أو مجوسا ، وقولهم مركب من قول الفلاسفة والمجوس ويظهرون التشيع نفاقا والله أعلم .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا رحمه الله : ردا على نبذ لطوائف من الدروز :
كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ، بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين ، بل هم الكفرة الضالون ، فلا يباح أكل طعامهم وتسبى نساؤهم وتؤخذ أموالهم فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم ، بل يقتلون أينما ثقفوا ويلعنون كما وصفوا ، ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ ، ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم ، ويحرم النوم معهم في بيوتهم ورفقتهم والمشي معهم وتشييع جنائزهم إذا علم موتها ، ويحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة ما أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه المقيم لا المقام عليه ، والله المستعان وعليه التكلان .
وبيان ما في المحاورة الأولى من الكذب والدجل والتلبيس :
1 - جاء في صدر المحاورة الأولى أنها جرت بين طالب درزي في الأزهر : شيخ شوقي حماده وإمام الأزهر الشيخ مصطفى الرافعي ثم لقبه بعد بشيخ مشايخ الأزهر .
وهذا فيه خلط وتلبيس وكذب وافتراء ، أما الخلط والتلبيس
فإن إمام الأزهر هو الذي يصلي بالناس الصلوات الخمس بالجامع الأزهر وقد يخطب خطبة الجمعة فيه ، وهو في عمله تابع لوزارة الأوقاف ، وأما شيخ مشايخ الأزهر فإنه ليس إماما للصلاة فيه ولا خطيبا للجمعة به وإنما هو مسؤول عن التعليم بالأزهر ومنصبه أعلى ممن يصلي بالناس إماما ، وأما الكذب والافتراء فإنه لم يعرف في
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 292
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩٢