عباده ؛ ولذا قال فيهم أبو حامد الغزالي وغيره : ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض وهم في ذلك أشبه بأصحاب رسائل إخوان الصفا في عقائدهم وأعمالهم وطريقتهم . ( ه - ) يقولون بقول أهل الطبيعة ، فيقولون : إن الطبائع مولدة للحياة ، والموت ينشأ عن فناء الحرارة الغريزية كانطفاء السراج عند انتهاء الزيت إلا من اعتبط - أي : قتل بحادث مثلا . ( و ) النفاق في الدعوة والمخادعة فيها : فهم يظهرون التشيع وحب آل البيت لمن يدعونه ، وإذا استجاب لهم دعوه إلى الرفض وأظهروا له معايب الصحابة وقدحوا فيهم ، فإذا قبل منهم كشفوا له معايب علي وطعنوا فيه ، فإذا قبل منهم ذلك انتقلوا به إلى الطعن في الأنبياء ، وقالوا : إن لهم بواطن وأسرارا تخالف ما دعوا إليه أممهم ، وقالوا : إنهم كانوا أذكياء وضعوا لأممهم نواميس شرعية ليحققوا بذلك مصالح وأغراضا دنيوية . . إلخ .
بم يحكم فيهم :
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عما يحكم به في الدروز والنصيرية ، فأجاب بما يأتي :
وهؤلاء الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين ، لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم ، بل ولا يقرون بالجزية فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى ، لا يقرون بوجوب الصلوات الخمس ولا وجوب صوم رمضان ووجوب الحج ، ولا تحريم ما حرم الله ورسوله من الميتة والخمر وغيرهما وإن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد ، فهم كفار باتفاق المسلمين ، فأما النصيرية فهم : أتباع أبي شهيب محمد بن نصير . وكان من الغلاة الذين يقولون : إن عليا إله وهم ينشدون :
أشهد أن لا إله إلا . . . حيدرة الأنزع البطين
ولا حجاب عليه إلا . . . محمد الصادق الأمين
ولا طريق إليه إلا . . . سلمان ذو القوة المتين
وأما الدرزية : فأتباع هشتكين الدرزي وكان من موالي الحاكم يعني العبيدي