تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

للصلاة مع اعتقاداته التيجانية الفاسدة وهو يشجع عليها فيحضر الإمداح بالنبي وفيها من الإطراء والشرك ما تعلمون وانتهى بهم إلى بناء مسجد جديد لا يبعد كثيرا عن المسجد الأول وبدأوا يدرسون فيه التوحيد ويعلمون أتباعهم العقيدة الصحيحة ويحذرونهم من البدع والخرافات فمال من جهتهم عدة شباب فتنوا من أهاليهم وحكمت أهل القرية على هذه الجماعة أنها ليست من الدين ، وقالوا : إن المسجد الجديد مسجد ضرار ، مع العلم أن هذه الجماعة معها شيخ علم دارس بالزيتونة متفقه في الفقه المالكي ، فما حكم هذا المسجد الذي بني جديدا ؟ وهل ينطبق عليه قولتهم إنه مسجد ضرار ، وما حكم الإنكار على أهل الطريقة التيجانية ، وفي أي درجة هم من الإيمان ، وهل يجوز لطالب علم يريد الإصلاح في هذه القرية أن يحاول إصلاح هؤلاء المنحرفين من التيجانيين في مسجدهم والبعد عن الجماعة الأخرى التي تتبع الحق وذلك بسبب إثارتهم لفتنة المسجد الجديد أم يبقى مع جماعة الحق القليلة وينصرم عن الآخرين ؟ ج : أولا : إذا كان الواقع كما ذكر من أن المسجد الكبير الوحيد في القرية قد تسلط عليه التيجانيون وأعلنوا فيه البدع والخرافات ، وأن جماعة من أهل الحق أنكروا عليهم ذلك فلم يقبلوا فاعتزلوهم لذلك وبنوا مسجدا ليقيموا فيه الصلوات . . إلخ ، فليس مسجدهم الذي بنوه مسجد ضرار . ثانيا : إنكار ما عليه أهل الطريقة التيجانية من البدع والخرافات واجب على أهل العلم من أهل السنة والجماعة ، وأما درجة أهل الطريقة التيجانية والحكم فيهم بسبب ما أحدثوه من البدع والخرافات فقد أعد كتابة من اللجنة الدائمة في بدعهم ( 1 ) . ثالثا : من كان لديه علم وأمل في قبولهم النصيحة خالطهم ونصحهم رجاء أن يتقبلوا منه ويكفوا عن بدعهم أو يقللوا منها وإلا وجب عليه اجتنابهم .

هامش
( 1 ) انظر الفتوى رقم ( 5553 ) في هذا الباب ص ( 324 ) .